الشيخ الكليني

20

الكافي ( دار الحديث )

أَبِي طَالِبٍ « 1 » عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وكَانَ « 2 » مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : سَلِّمُوا عَلى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ « 3 » الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَانَ « 4 » مِمَّا أَكَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَا زَيْدُ ، قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَهُمَا : قُومَا فَسَلِّمَا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَا : أَ مِنَ اللَّهِ أَوْ « 5 » مِنْ رَسُولِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مِنَ اللَّهِ ومِنْ رَسُولِهِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ : « وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ » يَعْنِي بِهِ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَهُمَا ، وقَوْلَهُمَا : أَ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ ؟ « وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ ( أَئِمَّةٌ « 6 » هِىَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ ) « 7 » » . قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَئِمَّةٌ ؟ قَالَ : « إِي واللَّهِ أَئِمَّةٌ » قُلْتُ : فَإِنَّا نَقْرَأُ « أَرْبى » « 8 » فَقَالَ « 9 » : « مَا أَرْبى ؟ - وأَوْمَأَ بِيَدِهِ فَطَرَحَهَا « 10 » - « إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ » يَعْنِي بِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ « وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ » يَوْمَ الْقِيَامَةِ « 11 » « عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ

--> ( 1 ) . في « ب ، ف ، ه ، بف » والوافي : - / « بن أبي طالب » . ( 2 ) . في « ه » : « فكان » . ( 3 ) . « الإمرة » و « الإمارة » : الولاية . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 581 ؛ المصباح المنير ، ص 22 ( أمر ) . ( 4 ) . في « ج ، ف » : « وكان » . ( 5 ) . في حاشية « بر » : « أم » . ( 6 ) . في « بف » : « امّة » . وفي الوافي : « والمشهور « امّة » يعني لاتنقضوا العهد لأجل أن تكون قوم أزكى من قوم وامّةأعلى من امّة . وكأنّه عليه السلام أراد بقوله « ما أربى » وتعجّبه وطرح يده : أنّ أربى هاهنا معناه إلّاأزكى ؟ وكذلك قراءته ب « الأئمّة » إشارة إلى أنّ الامّة في الموضعين أريد بها الأئمّة خاصّة » . ( 7 ) . كذا في النسخ والمطبوع . وفي القرآن ومرآة العقول بدل ما بين الهلالين : « أُمَّة هِى أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ » . ( 8 ) . في « ج » : + / « قال » . وقوله : « أربى » ، أي أزيد وأكثر ، من ربا المال إذا زاد وارتفع . والمراد : أزيد عدداً وأوفَرمالًا . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 305 ( ربا ) ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 267 . ( 9 ) . في « ب ، ض » وحاشية « بر » : + / « و » . ( 10 ) . في « بر » : « وطرحها » . ( 11 ) . في « ج » ومرآة العقول : - / « يوم القيامة » .